الرئيسية / إسلاميات / أحاديث الرسول عن الظلم | فهمنى دوت كوم

أحاديث الرسول عن الظلم | فهمنى دوت كوم

المحتويات
  • الأحاديث النَّبويَّة
  • أحاديث الرَّسول عن الظُّلم
  • أحاديث نصَّت على الظُّلم
  • أنواع الظُّلم

الأحاديث النَّبويَّة

حفلت سيرة النَّبيّ -عليه الصَّلاة والسَّلام- بأحداثٍ كثيرة ومواقف متنوعةٍ في مناحٍ وجوانب شتى، وفي مواضيع وقضايا مختلفة -من عقيدة وعباداتٍ ومعاملاتٍ وأمور حياتيَّة- غايتها مجتمعةً الرقي بالمجتمع الإسلاميّ، وتهذيبه، وضبط سلوكاته وأخلاقياته، والدّالّ على ذلك قوله عليه الصَّلاة والسَّلام: ( إنما بُعِثْتُ لأُتَمِّمَ مكارمَ الأخلاقِ)؛ فزخرت الأحاديث النَّبويَّة الشَّريفة بقدَرٍ عظيمٍ من الترغيب على حُسْنِ الخُلُق، والذَّم والترهيب من سوء الخُلُق وذمّه، ومن بين الأخلاق المذمومة والمنهي عنها الظُّلم، وفي ما يلي تعريفٌ للظُّلم، وبيانٌ لأنواعه، وتعدادٌ لجملةٍ من الأحاديث النَّبويَّة الشَّريفة التي تناولته وبيَّنت عواقبه ومساوئه.

أحاديث الرَّسول عن الظُّلم

جاءت أحاديث نبويَّةٌ شريفةٌ كثيرة تتحدث عن الظُّلم وتبيِّن حرمته وتحذِّر منه، ومنها ما نصَّ على الظُّلم بلفظه، ومنها ما تحدَّثت عن صورٍ وأمثلةٍ له.

أحاديث نصَّت على الظُّلم

  • حديث النَّبيّ -عليه الصَّلاة والسَّلام- فيما يرويه عن الله عزَّ وجلَّ: (يا عبادي إنِّي حرَّمتُ الظلمَ على نفسي وجعلتُه بينكم محرَّمًا، فلا تظَّالموا، يا عبادي كلكم ضالٌّ إلا من هديتُه، فاستهدوني أَهْدِكم، يا عبادي كلكم جائعٌ إلا من أطعمتُه، فاستطعموني أُطعمكم، يا عبادي كلكم عارٍ إلا من كسوتُه، فاستكسوني أكْسُكُم، يا عبادي إنَّكم تُخطئون بالليلِ والنَّهارِ، وأنا أغفرُ الذنوبَ جميعًا، فاستغفروني أغفرُ لكم، يا عبادي إنَّكم لن تبلغوا ضُرِّي فتضروني، ولن تبلغوا نفعي فتنفَعوني، يا عبادي لو أنَّ أوَّلكم وآخركم وإِنْسَكم وجِنَّكم، كانوا على أتقى قلبِ رجلِ واحدٍ منكم، ما زاد ذلك في ملكي شيئًا، يا عبادي لو أنَّ أوَّلَكم وآخركم وإنْسَكم وجِنَّكم كانوا على أفجرِ قلبِ رجلٍ واحدٍ ما نقص ذلك من ملكي شيئًا، يا عبادي لو أنَّ أوَّلَكم وآخرَكم وإنسَكم وجِنَّكم، قاموا في صعيدٍ واحدٍ فسألوني، فأعطيتُ كل إنسانٍ مسألتَه، ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقصُ المِخْيَطُ إذا أُدْخِلَ البحرَ، يا عبادي إنَّما هي أعمالكم أُحصيها لكم ثمَّ أوفِّيكم إياها، فمن وجد خيرًا فليحمدِ اللهَ، ومن وجد غيرَ ذلك فلا يلومَنَّ إلا نفسَه)؛ في هذا الحديث القدسيِّ حرَّم الله تعالى الظُّلم على نفسه ونهى العباد عن أن يظلموا بعضهم بعضاً؛ ذلك في دلالة على عِظَم حرمته، وشدّة قبح ارتكابه.
  • ما رواه جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- عن النَّبي عليه الصَّلاة والسَّلام، أنَّه أمر باتّقاء الظُّلم وشبَّهه بالظُّلُمات التي ستحيط الظَّالم يوم القيامة؛ حيثُ قال صلى الله عليه وسلم : (اتَّقوا الظُّلمَ، فإنَّ الظُّلمَ ظلماتٌ يومَ القيامةِ، واتَّقوا الشُّحَّ فإنَّ الشُّحَّ أهلك من كان قبلكم، حملهم على أن سفكوا دماءَهم واستحلُّوا محارمَهم).
  • وردت أحاديثٌ في تحذير النَّبي -عليه الصَّلاة والسَّلام- للظَّالم من دعوةٍ تصيبه ممَّن ظلمه، وكيف أنَّها ليس بينها وبين الله حجابٌ أو حاجزٌ، كما في رواية أنس بن مالك عنه -عليه الصلَّاة والسَّلام- أنَّه قال: (اتَّقوا دعوةَ المظلومِ ، و إن كان كافرًا ، فإنه ليس دونها حجابٌ).
  • ما حدَّث به أنس بن مالك -رضي الله عنه- عن النَّبيّ -عليه الصَّلاة والسَّلام- في حثِّه للمسلمين على نُصرة إخوانهم المسلمين ظالمين ومظلومين، ففهم الصحابة -رضي الله عنهم- أن ينصروا المظلوم، وتعجّبوا وتساءلوا عن نُصرة الظالم، فبيَّن لهم رسول الله أن نُصرة الظالم تكون بنهيه ومنعه عن الظُّلم، كما في قوله -عليه الصَّلاة والسَّلام- : (انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا، فقال رجلٌ: يا رسولَ اللهِ، أنصرُه إذا كان مظلومًا، أفرأيتَ إذا كان ظالمًا كيف أنصرُه ؟ قال: تحجِزُه، أو تمنعُه من الظلمِ فإنَّ ذلك نصرُه).

أنواع الظُّلم

إنّ للظُّلم أنواعاً ثلاثةً بحسب تقسيم بعض الحكماء، هي

  • ظلمٌ بين الإنسان والله تعالى، ويتمثَّل بالكفر بالله تعالى أو الشرك به أو النِّفاق، ومنه قول الله تعالى: (إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ).
  • ظلمٌ بين الإنسان وغيره من النَّاس؛ وذلك بأن يتعدّى عليهم أو على حقوقهم.
  • ظلم الإنسان لنفسه، ومنه قول الله تعالى: (قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ).

والنَّوعان الأوّلان من أنواع الظُّلم داخلان في النَّوع الثَّالث من ظلم الإنسان لنفسه؛ لأنَّ في همِّ الإنسان بالظُّلم وارتكابه له ظلمٌ لنفسه، فعاقبة الظُّلم وضرره السيء عائدٌ على نفس الإنسان الظَّالم.

عن Mohamed Ahmed

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *